ابن شهر آشوب
285
المناقب
فقال ترجع ولا تصغر أبا حسن * فإن عنك رسول الله في شغل فانحاز غير بعيد ثم أعطفه * دعا النبي فدق الباب في رسل « 1 » فقال أحمد من هذا تحاوره * بالباب ادخله لا بوركت من رجل فقال مبتدرا للباب يفتحه * وحيدر قائم بالباب لم يزل حتى إذا ما رأته عين أحمده * حيي وقربه تقريب محتفل فقال ما بك قل لي يا أبا حسن * اجلس فداك أبي يا مؤنسي فكل وله أدخل إلي أحب الخلق كلهم * حبا إليك وكان ذاك عليا لما بدت لأخيه سحنة وجهه * ودنا فسلم راضيا مرضيا حيي ورحب مرحبا بأحبهم * حبا إلى ملك العلى واليا . الصاحب علي له في الطير ما طار ذكره * وقامت به أعداؤه وهي تشهد . الأصفهاني أمن له في الطير قال نبيه * قولا ينير بشرحه الأفقان يا رب جيء بأحب خلقك كلهم * شخصا إليك وخير من يغشاني كيما يؤاكلني ويونس وحشتي * والشاهدان بقوله عدلان فبدا علي كالهزبر ووجهه * كالبدر يلمع أيما لمعان فتواكلا واستأنسا وتحدثا * بأبي وأمي ذلك الحدثان . ابن حماد وفي قصة الطير لما دعا * النبي الإله وأبدى الضرع أيا رب ابعث إلي أحب * خلقك يا من إليه الفزع فلم يستتم النبي الدعاء * إذا بإمام الهدى قد رجع ثلاث مرار فلما انتهى * إلى الباب دافعه واقترع فقال النبي له ادخل فقد * أطلت احتباسك يا ذا الصلع
--> ( 1 ) الرسل بالكسر : الرفق .